البهوتي

483

كشاف القناع

له سجود . وجزم به في المغني والشرح وغيرهما ، لأنه روي أن النبي ( ص ) سمع رجلا يقول في الصلاة : الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا ويرضى ولم يأمره بالسجود ( وإن سلم قبل إتمام صلاته عمدا أبطلها ) لأنه تكلم فيها . والباقي منها إما ركن أو واجب ، وكلاهما تبطل الصلاة بتركه تعمدا ، ( وإن كان ) السلام قبل إتمامها ( سهوا ) لم تبطل به . رواية واحدة قاله . في المغني لأنه ( ص ) فعله هو وأصحابه . وبنوا عليه صلاتهم ولان جنسه مشروع فيها . أشبه الزيادة فيها من جنسها ، ( ثم ) إن ( ذكر قريبا عرفا أتمها ) أي الصلاة ( وسجد ) للسهو ( ولو ) انحرف عن القبلة ، أو ( خرج من المسجد ) لما روى ابن سيرين عن أبي هريرة قال : صلى بنا النبي ( ص ) إحدى صلاتي العشي - قال ابن سيرين : قد سماها أبو هريرة لكن نسيت أنا - فصلى بنا ركعتين ، ثم سلم . فقام إلى خشبة معروضة في المسجد ، فاتكأ عليها ، كأنه غضبان ، ووضع يده اليمنى على اليسرى ، وشبك بين أصابعه ، ووضع خده الأيمن على ظهر كفه اليسرى ، وخرجت السرعان من باب المسجد ، فقالوا : قصرت الصلاة . وفي القوم أبو بكر وعمر . فهابا أن يكلماه . وفي القوم رجل في يده طول يقال له : ذو اليدين ، فقال : يا رسول الله أنسيت أم قصرت الصلاة ، فقال : لم أنس ولم تقصر . فقال : أكما يقول ذو اليدين ؟ فقالوا : نعم فتقدم ، فصلى ما ترك ، ثم سلم ثم كبر ، وسجد مثل سجوده أو أطول . ثم رفع رأسه وكبر ، فربما سألوه ، فيقول : أنبئت أن عمران بن حصين قال : ثم سلم متفق عليه . ولفظه للبخاري ( فإن لم يذكر ) من سلم قبل إتمامها ( حتى قام ) من مصلاه ( فعليه أن يجلس لينهض إلى الاتيان بما بقي ) من صلاته ( عن جلوس مع النية ) لأن هذا القيام واجب للصلاة . ولم يأت به لها ( وإن لم يذكر ) من سلم قبل إتمام صلاته ( حتى شرع في صلاة غيرها قطعها ) مع قرب الفصل وعاد إلى الأولى فأتمها . لتحصل له الموالاة بين أركانها ، ثم سجد للسهو . وفي الفصول ، فيما إذا كانتا صلاتي جمع : أتمهما ، ثم سجد عقبهما للسهو عن الأولى . لأنهما كصلاة واحدة . واقتصر عليه في الفروع ( وإن كان سلامه ) قبل إتمام صلاته ( ظنا أن صلاته قد انقضت فكذلك ) ، أي